well come To7yes

عزيزى الزارئر تم تغير منتدى هيس الى منتدى طلبة لكل الطلبة

اضغط على اللينك للدخول او قم بنسخه ووضعة فى متصفحك

www.tlaba.p2h.info/vb

ونتمنى ان تكون عضو لدينا سواء فى منتدى هيس او منتدى الطلبة شكرا ادارة المنتدى
well come To7yes

هيس اول منتدى يضم شباب الخدمة والالسن والتجارة فهيس معانا

ادارة المنتدى .. تم فتح منتدى طلبة لكل الطلبة  تعالة يلا سجل بسرعة  قم بنسخ الرابط وضعه فى متصفحك www.tlaba.p2h.info/vb

    بحث شامل عن البطالة


    Admin
    الزعيم
    الزعيم

    ذكر
    عدد المشركات: 743
    البلد: www.7yes.yoo7.com
    نقاط: 1128
    تاريخ التسجيل: 11/12/2008
    14112009

    نقاش بحث شامل عن البطالة

    مُساهمة من طرف Admin

    مقدمة
    البطالة مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية، واجتماعية، وأمنية، وسياسية. وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج، لأنه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة.
    فالشاب يفكّر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، بالاعتماد على نفسه، من خلال العمل والإنتاج، لا سيما ذوي الكفاءات، والخريجين الذين أمضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص، واكتساب الخبرات العملية، وقد حلّل الإسلام مشكلة الحاجة المادية والبطالة، تحليلاً نفسياً كما حللها تحليلاً مادياً:
    منها ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوله: «إنّ النفس إذا أحرزت قوتها استقّرت» .
    وعن الإمام جعفر الصادق (رضي الله عنه): «إن النفس قد تلتاث على صاحبها، إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت قوتها اطمأنت».
    وهذا النص يكشف العلمية التحليلية للعلاقة بين الجانب النفسي من الإنسان، وبين توفر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، ولقد وجّه القرآن الكريم الأنظار إلى العمل والإنتاج، وطلب الرزق، فقال: (فامشُوا في مناكبها وكُلوا من رزقه واليه والنشورُ). (الملك / 10)
    وقال: (فإذا قُضيت الصلاةُ فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله). (الجمعة / 10)
    واعتبر الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) العمل كالجهاد في سبيل الله؛ فقد روي عنه (صلى الله عليه وسلم) قوله: «الكادّ على عياله، كالمجاهد في سبيل الله».
    وروي عن الإمام علي عليه السلام قوله: «إن الأشياء لمّا ازدوجت، ازدوج الكسل والعجز، فنتجا بينهما الفقر».
    وفي التشديد على التحذير من البطالة والكسل والفراغ، نقرأ ما جاء في رواية الإمام الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: «قال أبي لبعض ولده: إياك والكسل والضجر، فإنهما يمنعانك من حظك في الدنيا والآخرة».
    وقد جسّد الأنبياء والأئمة والصالحون هذه المبادئ تجسيداً عملياً؛ فكانوا يعملون في رعي الغنم والزراعة والتجارة والخياطة والنجارة.
    وقد وضح الإمام علي بن موسى الرضا ذلك، فقد نقل أحد أصحابه، قال: «رأيت أبا الحسن يعمل في أرضه، قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك، أين الرجال؟ فقال: رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وأمير المؤمنين وآبائي، كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين).
    لذلك قمت بعمل هذا البحث لدراسة البطالة من جميع نواحيها ومعرفة أسبابها وأثارها على الفرد والمجتمع نفسياً وجسدياً واقتصادياً وكيفية علاجها .





    _________________
    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

    مُساهمة في السبت نوفمبر 14, 2009 6:06 pm من طرف Admin

    أولاً / مفاهيم وأنواع المشكلة :-

    تعريف البطالة/
    عند كل مجتمع ما يسمى بالقوى العاملة وهو عادة الأشخاص القادرين على العمل مابين سن الخامسة عشرة والخامسة والستين من العمر. فإذا وجد من بين هؤلاء من لا يعمل اعتبر ذلك نوعاً من البطالة.

    أنواع البطالة/
    هناك أنواع متعددة من البطالة يمكن أن نذكر منها:

    1) البطالة الإختلالية:
    وتحدث عندما لا يجد العمال ما يناسبهم من أعمال سواءً بسبب نوع حرفهم فلابد لهم من الانتقال إلى حرفة أخرى، وهذا يحتاج إلى إعادة التدريب. وقد يؤدي هذا النوع من البطالة إلى الحاجة إلى الانتقال الجغرافي من أجل الحفاظ على الحرفة أو المهنة.

    2) البطالة الهيكلية:
    وتحدث مثلاً عند تدهور مهنة ما فلا يبقى عليها طلب ولا على ما تنتجه.

    3) البطالة الإقليمية:
    وهي نتيجة لفقد مقومات الإنتاج في ذلك الإقليم أو لتزاحم العمالة فيه ونحو ذلك.

    4) البطالة الدورية:
    وتحدث بسبب حدوث ما يسمى بالدورات الاقتصادية أو التجارية وهي فترات ازدهار يعقبها فترات ركود وكساد وتظهر بوضوح في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي لان في صلب ذلك النظام ما يقود إلى هذه التقلبات بشكل دائم.

    5)البطالة المتبقية:
    وتحدث عند عدم التوظيف للعمال بشكل دائم أو ثابت أو عند عدم القدرة على التلاؤم مع التقنية المستخدمة.

    6) البطالة الموسمية:
    وترتبط بمواسم انتهاء الزراعة أو الدراسة ونحو ذلك.

    7) البطالة الطبيعية:
    وذلك يحدث من قبل من يصنف ضمن القوى العاملة لكن من الطبيعي أن لا يقدم أعمالاً تدخل السوق مثل عمل المرأة كربة بيت وهذا لا علاقة له بأهمية ما تقدمه المرأة من أعمال وإنما لعدم وجود قيمة سوقية له وإن كان في غاية الأهمية عندما تتفرغ لإنتاج الأولاد الصالحين.




    Cool البطالة الاختيارية:
    حيث تختار بعض القوى العاملة أن تبقى بدون أعمال. وقد تحدث نتيجة لارتفاع إعانات البطالة وقربها من مستوى الأجور الحقيقية في المجتمع. وهذه خطرة وقد عالجها الإسلام بالتحذير والتخويف من سؤال الناس من قادر على التكسب وما إلى ذلك.

    9) البطالة المقنعة:
    وتكون على شكل انخفاض كبير في الإنتاجية عن ما هو متوقع من العامل مقارنة بمثله.

    10) بطالة الفقر:
    وتحدث عند نقص رأس المال اللازم للإنتاج أو الأدوات أو كنتيجة لسوء إدارة الموارد والعمال. وهذا النوع من البطالة عادة يصيب أقوام لم يسبق لهم العمل من قبل بل منذ أن انضموا إلى القوى العاملة من بعد تدريب أو تعليم أو منذ أن ابتدءوا البحث عن العمل وهم لم يجدوا أية عمل على الإطلاق.

    ثانياً / أسباب المشكلة :-
    هناك نوعان من الأسباب داخلية وخارجية /

    الأسباب الداخلية :-
    1) العمالة الوافدة الكبيرة بأجورها المتدنية وإنتاجيتها المرتفعة نسبياً وسهولة استقدامها بسبب انخفاض مستوى المعيشة العالمي وانتشار الفقر في كثير من دول العالم. ولإلقاء الضوء على حجم العمالة الوافدة في الخليج دعونا نرى نسبة العمالة الوافدة إلي إجمالي القوى العاملة وهي كما يلي:
    قطر 90 %
    الإمارات 87 %
    الكويت 77 %
    البحرين 60 %
    السعودية 60 %
    عمان 46 %

    2) الإحجام عن العمل المهني والعمل لدى القطاع الخاص مقارنة بالعمل الحكومي الأكثر أماناً والأقل دواماً وجهداً وإن كان هذا يحتاج إلى دراسات تؤكد حجمه ومدى تناقص معدلاته أو ثباتها خاصة مع تحول الأوضاع الاقتصادية والانخفاض النسبي في مستوى رفاهية الشباب.

    3) هناك بعض المفاهيم الراسخة تؤثر وتسبب تفاقم مشكلة البطالة مثل معاملة التعليم الجامعي وكأن فقده يؤدي إلى الهلاك حتى للبنات دون نقاش لنتائجه على الفرد والمجتمع من حيث الإنتاج والمعرفة وغيرها أي مدى تحقيقه لفائدة حقيقة يجنبها المجتمع من التعليم طويل الأمد مقارنة بالاقتصار على تعلم أساسيات العلوم ثم الانطلاق نحو التدريب والعمل. بل صار هناك هروب من البطالة إلى التعليم ومتى ما رسخت البطالة فإن التعليم يقوم فقط بتأجيل البطالة ولا يؤدي إلى حل لها.

    ثم إن التعليم قد يعوق الشخص عن القبول بأي عمل ولو بشكل مؤقت بحجة أنه أصبح يحمل درجة علمية ومثل هذه الأعمال لا تناسبه فيبقى عاطلاً وعالة. هذا إذا لم يكن انخفاض مستوى التعليم أحد أسباب البطالة.

    4) برامج خفض الإنفاق الحكومي مهما كان سببها تزيد من البطالة لأنها تتضمن خفضاً للاستثمار والاستهلاك.

    5) الخصخصة وبيع مرافق القطاع العام لأنها تسرح عمال القطاع العام وتقلص الطاقة الاستيعابية للقطاع العام وقدرته على التوظيف. وكذلك التأمين لأثره السلبي على الاستثمار بسبب رفع تكاليف الإنتاج ورفع أسعار المنتجات بشكل عام.

    6) التغير الهيكلي في الاقتصاد وذلك بالبعد عن الزراعة والمهن الحرفية التقليدية في السنوات الأخيرة مما جعل الكثير من المشتغلين والمرتبطين بها دون أعمال.

    7) الاقتصاد السري الكبير، حيث يعمل الكثيرون بالخفاء ويعدون عاطلين من أجل الحصول على إعانة البطالة.

    Cool ارتفاع إعانات البطالة بشكل كبير فقد تصل إلى 80 % من الأجر المفقود بسبب البطالة، ما يشجع على الاستمرار في البطالة ورفض العمل.

    9) جمود في إعداد الوظائف الجديدة مع جمود في سياسات التسريح من العمل مما يجعل التسريح مكلفاً وكذلك جمود في الأجور وعقود العمل وغيرها مما حول رجال الأعمال إلى تبني الوظائف المؤقتة بدل الدائمة هروباً من هذه المشكلات.

    10) ازدياد دخول المرأة إلى سوق العمل وبمناسبة الحديث عن عمل المرأة كونه سبباً للبطالة في أسبانيا وغيرها يمكن إن يقال ببساطة وبعيداً عن التعقيدات والنظريات أو كان عندك وظيفة واحدة في أحد مجتمعاتنا يتنافس عليها رجل وابنة عمه فإن أعطيت الوظيفة لابنة العم فربما جاع الرجل بسبب البطالة

    11) وهناك أسباب تجعل البطالة عندما تحدث وترتفع معدلاتها تبقى مرتفعة ومنها:

    -إن الناس يبحثون عن وظائف أفضل وهم على رأس أعمالهم ولا يتركونها إلا بعد تحقيق الحصول على الأفضل.

    -أن أرباب الأعمال عندما يحتاجون إلى موظف لعمل جديد فإنهم كثيراً ما يفضلون نقل أحد موظفيهم القدماء من عمل إلى آخر من تجربة عامل عاطل مجهول التاريخ الوظيفي والأداء.

    -اليأس من الحصول على عمل بعد البحث لفترة طويلة مما يجعل الشخص يتخلى عن البحث لينتهي بالاستمرار في البطالة.

    -ارتفاع إعانات البطالة في بعض البلدان مقارنة بالحد الأدنى للأجور مما يجعل العاطل يفضل الكسل مع الإعانة على عمل لا يزيد في دخله إلا مقداراً ضئيلاً لا يستحق العناء.

    -تفاوت توزيع الأعمال جغرافياً ربما لقرارات سابقة لم تكن موفقة في توزيع الموارد حسب الحاجة ونحوها.

    ولهذا ففي الأجل الطويل تصبح البطالة مثل المستنقع الكبير الراكد يدخله الكثير من التدفقات الجديدة ولا يخرج منه إلا أقل القليل

    الأسباب الخارجية :-
    العولمة وتحرير الأسواق لأنها تتضمن إحلال العمالة الأرخص بدلاً من الأعلى أجراً أي إحلال الأجانب مما يعني عدم توطين الوظائف. كما أن العولمة تخفض قدرة الدول والحكومات على التأثير على اقتصادياتها المحلية وتعمل على تخفيض وظائفها وإعاناتها وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى أن يصاحب العولمة تسريح العمال بشكل كبير ويجعل علاج ذلك يتعقد مع الزمن، وللشخص أن يتخيل الوضع عند دخول الملايين من عمال الصين والهند وغيرهم إلى السوق العالمي.

    ومن نتائج ذلك الأولية ما نرى من أنه لم يعد يوجد جنسية محددة لبعض السلع الرئيسية كالسيارات أو الحواسب فأصبح كل جزء يصنع في البلد الأرخص عمالة متخصصة في ذلك الجزء. ومن ذلك ما حدث بين الجمهوريات السوفيتية السابقة من بطالة كبيرة حدثت بسبب تحولها إلى نظام السوق والذي هو جزء من النظام الرأسمالي الذي يمثل العقيدة الاقتصادية للعولمة والتي يراد نشرها في العالم.

    شهدت كل الدول الصناعية معدلات بطالة مرتفعة نسبياً خلال عام 2003 ، فقد ارتفع معدل البطالة على نطاق مجموعة الدول الصناعية من 6.4% إلى 6.6 % ، حيث ارتفع في الولايات المتحدة الأمريكية من 5.8% خلال عام 2002 إلى 6.0% فى عام 2003 ، وفى دول منطقة اليورو من 8.4% خلال عام 2002 إلى 8.8% خلال عام 2003 ، في حين انخفض في اليابان انخفاضاً طفيفاً من 5.4% خلال عام 2002 إلى 5.3 % خلال عام 2003 .

    معدلات البطالة فى الدول الصناعية
    " نسب مئوية "

    مجموعة الدول 2002 2003
    الدول الصناعية
    الولايات المتحدة الأمريكية
    دول منطقة اليورو
    اليابان 6.4
    5.8
    8.4
    5.4 6.6
    6.0
    8.8
    5.3

    هذا ويعزو معظم المحللين أسباب زيادة معدلات البطالة إلى ما يلي :
    الانكماش الاقتصادي الذي شهدته معظم الاقتصاديات المتقدمة ، وضاعف من أثره أحداث الحادي عشر من الفاتح ( سبتمبر ) سنة 2001 .
    انهيار شركات التقنية وتراجع الاستثمار فيها .
    التشاؤم العام الذي ساد قطاع الصناعة .
    ارتفاع سعر صرف اليورو الذي أدى إلى ضعف الطلب الخارجي والقدرة التنافسية لصادرات دول منطقة اليورو .
    ضعف الطلب المحلي في دول منطقة اليورو المتمثل في انخفاض الاستهلاك الشخصي .

    l المديونية الخارجية للدول النامية والأسواق الناشئة الأخرى :
    شهد عام 2003 زيادة في إجمالي الديون الخارجية للدول النامية والأسواق الناشئة الأخرى لتصل إلى حوالي 2644.2 مليار دولار ، مقابل 2526.6 مليار دولار في عام 2002 ، أما فيما يتعلق بخدمة الدين منسوباً إلى إجمالي الصادرات السلعية والخدمية ، فقد سجل انخفاضاً وذلك من مستوى 19.7% خلال عام 2002 إلى 18.1% خلال عام 2003 .
    هذا ويرى بعض الاقتصاديين أن من بين أهم أسباب زيادة المديونية للدول النامية ما يلي :-
    انخفاض أسعار معظم المواد الأولية التي تشكل المكون الأساسي لحصيلة النقد الأجنبي .
    الاختلالات الهيكلية في اقتصاديات معظم الدول النامية .
    سوء إدارة واستخدام القروض الخارجية .
    أعباء خدمة الديون الخارجية .
    تراجع الطلب العالمي على صادرات الدول النامية .
    ارتفاع أسعار الفائدة خاصة على قروض المصارف الدولية الخاصة .
    ارتفاع أسعار النفط .


    حجم الديون الخارجية على الدول النامية
    والأسواق الناشئة الأخرى وخدماتها
    " بالمليار دولار "

    مجموعة الدول 2002 2003
    1- مديونية الدول النامية والأسواق الناشئة الأخرى :
    أفريقيا
    دول وسط وشرق أوروبا
    دول الكومنولث المستقلة
    آسيا
    الشرق الأوسط
    نصف الكرة الغربي
    2- مدفوعات خدمات الدين للدول النامية والأسواق الناشئة الأخرى:*
    أفريقيا
    دول وسط وشرق أوروبا
    دول الكومنولث المستقلة
    آسيا
    الشرق الأوسط
    نصف الكرة الغربي 2526.6
    263.2
    359.5
    203.0
    662.9
    302.1
    736.0
    19.7
    21.8
    20.8
    18.0
    13.6
    7.2
    42.4 2644.2
    275.5
    402.2
    221.6
    696.2
    307.6
    741.1
    18.1
    14.1
    18.6
    20.1
    11.6
    8.0
    43.2


    ثالثاً / آثار المشكلة :-
    هناك نوعان لآثار المشكلة اقتصادية واجتماعية :-

    الآثار الاقتصادية :-
    1) الإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها وعندما تتعطل هذه الوسيلة عن العمل فإن تحقق الغاية يتوقف كلياً أو جزئياً، فمهما كانت مستويات التنمية مرتفعة يكون العاطلون عن العمل خارج نطاق التنمية لا يصلهم من خيراتها ومكاسبها، وذلك لانغلاق القناة التي كان يمكن أن يصلوا بها إلى مستوى معيشة مقبول. فعلى سبيل المثال قرار الأمريكان تطبيق التأمين الصحي حرموا به عشرات الملايين منهم من الاستفادة منه أي تقدم تقني صحي مهما عظم أو عظمت منافعه وذلك لإغلاقهم بسبب هذه السياسة طرق استفادة فئات كبيرة إما بسبب فقرهم أو لأسباب أخرى. والتنمية يفترض أن تمثل في زيادة قدرات الأفراد والمجتمعات وليس زيادة معدلات استهلاكهم ولا حتى زيادة دخولهم فقط حيث تتحقق التنمية الحقيقية عند زيادة قدرات أفراد المجتمع على أن يحيوا نوعية الحياة التي يرونها وفق معتقداتهم حياة كريمة ولائقة كما أشار إلى ذلك الكثيرون منهم ( أمارتيا سين ) ( الحائز على جائزة نوبل ).

    2) النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يقاس بزيادة الدخل القومي عبر الزمن يعتمد على نوعية وكمية الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع والتي هي عبارة عن الموارد البشرية والموارد الطبيعية والأصول المنتجة من آلات وطرق ومباني وأجهزة …… الخ.

    فإذا تعطل أهم هذه الموارد على الإطلاق وهو المورد البشري لأي سبب أو تعطل بعضه فإن المجتمع يخسر ما كان يمكن أن ينتجه ذلك المورد ويخسر ما سينفق على استهلاك ذلك المورد المعطل لأنه وإن توقف عن الإنتاج فلن يتوقف عن الاستهلاك مما يؤدي إلى خفض معدلات النمو الاقتصادي وذلك مثل خسارتك لأرباح كان يمكن أن تحصل عليها لو شغلت أموالك بدلاً من تركها بدون تشغيل خاصة وإن الزكاة تأكلها بالتدريج.

    3) زيادة التسرب من الاقتصاد وذلك لزيادة الاستهلاك بسبب زيادة معونات البطالة والفقر والصدقات ونحو ذلك بدلاً من زيادة الإدخارات التي تتحول إلى استثمارات وتزيد من الدخول والرخاء الاقتصادي هذا من جهة ومن جهة أخرى تزيد التسريبات خارج الاقتصاد إذا كانت البطالة بسبب زيادة العمالة الأجنبية وذلك بسبب تحويلات الأجانب إلى بلدانهم فينخفض النمو الاقتصادي لانخفاض الناتج الوطني بقيمة التسرب مضروباً في قيمة المضاعف أي ينخفض الناتج الوطني بقيم أكبر كثيراً من حجم التسريبات نفسها.

    وبالتالي فكثيراً ما تكون التكلفة الاقتصادية للعمالة الوطنية أقل منها للعمالة الأجنبية خاصة عندما نضيف التكلفة الاقتصادية الناتجة عن التكاليف الاجتماعية لهذه العمالة أضف إلى ذلك ما يقال من أن نسبة الأداء تتناسب مع نسبة الولاء كما يقول مدير المركز السعودي للتنمية الإدارية والفنية والولاء يزيد في العمالة الوطنية وهي أيضاً ثابت وغير متذبذب فيؤدي إلى زيادة الإنتاج مقارنة بإنتاج العمالة الأجنبية كماً وكيفاً في الأجل الطويل.




    وهو ما يمكن أن يخسره الاقتصاد المعتمد على الأجانب حيث تبلغ تحويلات الأجانب كنسبة من إجمالي الصادرات لبعض دول الخليج كما يلي:

    21 % من الصادرات العمانية.
    25 % من الصادرات البحرينية.
    28 % من الصادرات السعودية أي حوالي 20 ملياراً هو ما يساوي حوالي 13 % من إجمالي الناتج القومي في عام 1994م.

    4) والبطالة أيضاً تؤدي إلى الهجرة طلباً للوظائف سواء الهجرة الداخلية أو الخارجية أما الداخلية فقد تؤدي إلى ازدحام المدن وارتفاع تكاليف السكن وازدحام المرافق وما إلى ذلك من تلوث وغيره. والبطالة أيضاً قد تؤدي إلى خفض أجور من هم على رأس العمل لأن زيادة العرض من العمال يخفض الأجور لسهولة إيجاد البديل ولإضعاف قدرة العامل على المساومة ومن آثار البطالة الاقتصادية أيضاً ضياع تكاليف التعليم والتدريب لأنه بعد مدة من التوقف عن العمل لابد في بعض الأحيان من إعادة التدريب القديم أو التدريب على مهنة مطلوبة جديدة كما يضاف إلى ذلك خسارة الإنسان لقدرته على تحقيق أهدافه في هذه الحياة في توفر حياة كريمة ذات قيمة مرتفعة.

    الآثار الاجتماعية :-
    والفقر من بين أهم آثار البطالة خاصة طويلة الأجل. والفقر ليس مجرد مسألة انخفاض أو انعدام للدخل بل أن الفقراء يصبحون بلا حول ولا قوة فيفقدون الحيلة والقدرة على التعبير أو الاختيار وتنخفض فرصهم في الحرية والحركة والتأثير حتى على ما يخصهم من شؤون الحياة لأن الفقر متعدد الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بل والبدنية فينتهي الشخص بعدم القدرة على تحسين وضعه بسبب اعتلال الصحة أو العزلة أو سوء التعليم أو نقص القدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة في المجتمع والفقر مع البطالة يجعلان البدن من جملة الخصوم بدلاً من كونه من أهم الأصول.
    والفقراء أقل الفئات قدرة على الصمود أمام الأزمات الاقتصادي والكوارث لعدم قدرتهم على الادخار فيسهل مثلاً انسحاب أبنائهم من التعليم إن وجد وتسهل إصابتهم بالأمراض بسبب بيئتهم بل أنهم أيضاً أقل فئات المجتمع استفادة من النمو الاقتصادي لهذه الأسباب مجتمعة ولسهولة دخولهم في الحلقة المفرغة للفقر ولشدة معاناتهم من الفساد الإداري عندما يوجد ويتفاقم.

    والفقير هو من يقل دخله عن 365 دولار أمريكياً سنوياً في أي مكان في العالم حسب تعريف البنك الدولي ونجد من بين سكان العالم حوالي النصف أي ما يقارب ثلاثة مليارات إنسان يعيشون على أقل من دولار في اليوم وذلك رغم تحسن مستويات الدخول في العالم خلال القرن الميلادي المنصرم ولكن سؤ التوزيع لهذه الدخول يزداد سوء فمثلاً يزيد متوسط دخل العشرين دولة الأكثر ثراء عن متوسط الدخل في الأكثر فقراً بمقدار 37 ضعفاً وإذا انتشر الفقر ونشأت طبقة اقتصادية دنيا انتشرت السرقة بل والجرائم الأخرى من رشوة وفساد إداري … الخ وكلها ذات تكاليف اقتصادية باهظة في الأجلين الطويل والقصير ولذلك يكافح الفقر عن طريق مكافحة البطالة كما يمكن حدوث العكس.

    بل إن هناك من يرى أن النظام الرأسمالي يدفع تعويضات البطالة وغيرها مما يدفع للفقراء بالضرورة عن قناعة وإنسانية بل هو لمكافحة ما يترتب على الفقر من مشكلات اقتصادية نقض مضاجع الرأسماليين. حيث تشير دراسة للبنك الدولي على مستوي العالم أجريت على عشرة آلاف مشروع خلال العاميين 1999 و 2000 ميلادية أنه من أكثر العقبات خطورة على الأعمال التجارية والاستثمارية ما يلي: الفساد الإداري وجرائم الشارع والاضطرابات والسرقات ونحوها.

    وعليه يمكن القول أن تكلفة العامل الاقتصادية المتمثلة في الأجر الذي سيدفع له أصغر بكثير من التكلفة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.. الخ المترتبة على تركه عاطلاً بدون عمل فصار من الرشد الاقتصادي السعي في توظيف الشباب بجدية.
    وتؤكد الإحصاءات أنّ هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم من جيل الشباب، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، أو تأخرهم عن الزواج، وإنشاء الأسرة، أو عجزهم عن تحمل مسؤولية أسرهم.
    تفيد الإحصاءات العلمية أنّ للبطالة آثارها السيّئة على الصحة النفسية، كما لها آثارها على الصحة الجسدية. إنّ نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل (يفتقدون تقدير الذات، ويشعرون بالفشل، وأنهم أقل من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل، وأنّ يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة)، وأنّ البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي.
    كما وجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية.
    وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني، يقدم البعض منهم على شرب الخمور، بل ووجد أن 69% ممن يقدمون على الانتحار، هم من العاطلين عن العمل.
    ونتيجة للتوتر النفسي، تزداد نسبة الجريمة، كالقتل والاعتداء، بين هؤلاء العاطلين.
    ومن مشاكل البطالة أيضاً هي مشكلة الهجرة، وترك الأهل والأوطان التي لها آثارها ونتائجها السلبية، كما لها آثارها الايجابية.
    والسبب الأساس في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار إلى المال، وعدم توفره لسد الحاجة.
    إن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة، يؤدي إلى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً مسببة له مشاكل كثيرة.
    وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقّدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات التظاهر والعنف والانتقام توجه ضد الحكام وأصحاب رؤوس المال فهم المسئولون في نظر العاطلين عن مشكلة البطالة.
    وقد حلّل الإسلام مشكلة الحاجة المادية والبطالة، تحليلاً نفسياً كما حللها تحليلاً مادياً:
    منها ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوله: «إنّ النفس إذا أحرزت قوتها استقّرت» .
    وعن الإمام جعفر الصادق (رضي الله عنه): «إن النفس قد تلتاث على صاحبها، إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت قوتها اطمأنت».
    وهذا النص يكشف العلمية التحليلية للعلاقة بين الجانب النفسي من الإنسان، وبين توفر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، وأن الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار،
    وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقّدة، كأمراض الجهاز الهضمي والسكر، وضغط الدم، وآلام الجسم، وغيرها.

    رابعا / إجراءات علاج البطالة :-
    لابد للمجتمع بمؤسساته العامة والخيرية أن يتكاتف لتوفير الحد الأدنى من مستوى المعيشة لجميع أفراده العاجزين عن توفيره لأنفسهم لأي سبب ومن ضمن ذلك تقديم إعانات البطالة لكن يجب أن تكون مبالغ هذه الإعانات مدروسة بعناية فإذا كانت مرتفعة إلى حد الاقتراب الكبير من مستوى الأجور في المجتمع فإنها قد تساعد على نشوء البطالة بل واستمرارها لمدد طويلة عندما تنشا كما رأينا في حالة ( أسبانيا ).
    ولهذا فتعمد بعض الدول إلى جعل إعانة البطالة تتناقص مع مرور الزمن وذلك من أجل حفز العاطلين على الجدية في طلب العمل.
    كما يمكن جعل بعض الإعانات مشروطة بتحقيق بعض التحسن في سلوك الفرد وحياته مثل ترك بعض العادات السيئة كالتدخين والإسراف أو إدخال أولاده إلى المدرسة أو التدريب على مهنة ونحو ذلك.
    كما يمكن جعل إعانة البطالة مؤقتة أو تنخفض بالتدريج عند وجود عمل ولا تنقطع فجأة لئلا تثبط عن البحث عن عمل أو جعلها تتناقص مع الزمن ولو لم يجد عملاً.
    إن برامج مساعدة العاطلين على إنشاء أعمالاً حرة خاصة بهم عندما تبدو عليهم الجدية أفضل بكثير من إعانات البطالة لأن الإعانات استهلاك وإنشاء الأعمال الحرة الصغيرة يعد استثماراً، ومثل هذه البرامج عالجت ما يصل إلى 5 % من البطالة كما تشير دراسة أجريت في تسع دول أوروبية.
    لكن لابد أن تكون البرامج مدروسة بعناية والمستحقين قد تم اختيارهم بدقة لكي تؤتي ثمارها ففي بريطانيا على سبيل المثال يلتحق المرشحون لمثل هذه البرامج في دورات تدريبية واختبارات للمهارات والمعرفة وعادة ما ينسحب نصف المرشحين قبل نهاية هذه الدورات. كما يمكن أن تدفع المبالغ اللازمة لإنشاء الأعمال الحرة على شكل أقساط أو قد تأتي على شكل ضمان يمكن بموجبه الحصول على قروض لبدأ العمل الحر كما في هولندا ونحو ذلك مما يختلف حسب الحالة والظروف.
    كما قد يكون من المجدي أيضاً كبديل للإعانة المباشرة للبطالة القيام بإعانة مجالات التوظيف لفتح فرص العمل للعاطلين وإعانة لأرباب الأعمال من أجل استمرار الموظفون الحاليين في العمل بدلاً من طردهم. وذلك لأنه كلما زادت مدة البطالة كلما زادت الصعوبة في عودة الشخص إلى العمل - أي عمل - مرة أخرى لأنه يستمرئ ويتأقلم مع الكسل وما يتعلق به. ويمكن أن يتم ذلك عن طريق التدريب كإعانة أو دعم الأجور بتحمل فرق الأجر والباقي على رب العمل لتكون المحصلة تكاليف ربما كبير في الأجل القصير لتحقيق خفض في البطالة في الأجل الطويل وإزاحة شبح التكاليف المتصاعدة والمزمنة.

    مكافحة البطالة:
    1) أولاً ليس هناك خوارق للعادات في ما يتعلق بحل مشكلات البطالة فلابد من جهود وتخطيط وصبر والتوفيق بيد الله تعالى، ثم لا بديل لتدخل الدول لإيجاد الفرص ورفع الظلم عن العمال والفقراء والتأكد من توفر الحد الأدنى لمستوى المعيشة لجميع أفراد المجتمع. ولكن ينبغي أن لا يترك القطاع العام وحده ليحل مشكلة البطالة أو غيرها.

    2) قد تكون البطالة متعلقة بتوفر أشياء أخرى غير وفرة الوظائف مثل المساكن قرب الأعمال أو وسائل النقل أو التدريب أو الخدمات الطبية أو التعليم ونحوها من مشروعات البنية الأساسية، فلابد من العمل على توفيرها.

    3) يحتاج الأمر إلى معرفة أكثر للفقر والبطالة لأن المعلومات قوة للعاطل والفقير والمحسن والعامل في مجال البر وكذلك للقطاع العام حيث يبني عليها التخطيط والسياسات … الخ فمن فوائدها تحليل ودراسة المعلومات للوصول إلى الأسباب الحقيقة للبطالة من أجل علاجها وبناءً على الأسباب توضع الخطط والأهداف والأولويات ثم تقيم النتائج لتحدد الاتجاه الصحيح للعمل. ويمكن أن يشارك العاطل نفسه أو الفقير في الرصد تحديد الأهداف وطرق العلاج والتقييم لأنه أقرب وألصق بالمشكلة. بل وإذا كان هناك مبادرة شخصية حقيقة للعمل والهرب من الفقر والبطالة فلتدعم فالشخص العاقل أعرف وأحرص على ما يصلحه بشرط توفر الجدية فيه والمنطق في مبادرته.

    4) ولقد علمت بعض الحكومات ومنذ القدم على تفادي البطالة بالعمل على الحصول على التوظيف الكامل لعمالها عن طريق إصدار القوانين كما ظهر ذلك في وثائق الأمم المتحدة مثل الصيغة الأخيرة لقرار "بريتون وودز" التي أنشـأ بموجبها (( صندوق النقد الدولي )) وإن اختلفت درجات التزام كل دولة بهذه القوانين.

    فإنهم كانوا يعالجون نقص النمو الاقتصادي ونقص الطلب على السلع والخدمات بزيادة التوظيف من أجل توليد المزيد من الدخول والتي هي بالطبع عوامل نمو. وفي ظل تلك الظروف الاقتصادية والأفكار ظهرت النظرية العاملة لينكز واشتهرت كما أنهم كانوا أيضاً يعملون على خفض الأسعار عندما ترتفع عن طريق زيادة الإنتاج وزيادة الإنتاج معناها زيادة التوظيف. ولهذا نجد في دساتير كثير من الدول أنها تكفل للفرد حرية العمل وحق العمل وذلك لأهمية العمل لحياة الناس.

    ومن تلك القوانين التي نجحت في مكافحة البطالة في بعض المناطق ،قانون يجعل هناك حداً أقصى لساعات العمل ( 45 ساعة في الأسبوع مثلاً ) لا يزايد عليها إلا بأجر مرتفع محدد، مما يجعل أرباب العمل يزيدون في التوظيف لأنه أرخص مقارنة بدفع أجرة عالية لما يزيد عن الحد الأقصى لعاملهم القديم. وكذلك قوانين تحسين مناخ الاستثمار وغيرها.

    وبمناسبة الكلام عن قوانين العمل فهناك ميثاق منظمة العمل العربي الذي ينص على ضرورة وضع حد أدنى للأجور يكون كافياً لتوفير الضروريات للعامل وأسرته وهي الملبس والمسكن والمطعم بمستوى إنساني لائق. لكن يجب الانتباه إلى أن مثل القانون قد يرفع التكاليف فينخفض الإنتاج والنمو فلابد من دراسته بدقة وعناية قبل الإقدام عليه. ولهذا نجد أن الدول الصناعية تحاول الاشتراط على الدول الضعيفة النامية الالتزام بقوانين العمل وما تسمية حقوق العمال من حد أدنى للأجور إلى إعانات البطالة وغيرها من المزايا المتاحة لعمال الدول الصناعية وذلك كسياسة حمائية تمارسها الدول الصناعية ضد الدول المستضعفة النامية خوف من منافسة منتجاتها وهو ما ستحققه لها العولمة بكفاءة.

    5) لا بد من العمل على كسر حلقة الفقر المغلقة لارتباطها الوثيق بالبطالة وغيرها من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية ولابد من وجود القناعة بأن الفقر قد يطول لكنه يمكن أن ينتهي هذه حقيقة ينبغي أن تنشر وتعلم ويسعى لها بالاستعانة بالله تعالى.

    ولقد وجد أن العمل وحدة هو سبب إخراج الفقراء من فقرهم في البرازيل كما أن توفير الوظائف أحد أهم وسائلهم للخروج من الفقر في الصين إن لم يكن الأهم علماً أن القطاع الخاص يقع عليه هناك العبء الأكبر لتوفير الوظائف.

    ورغم أن الفقر يمكن اعتباره نتيجة لعمليات اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة تتفاعل فيما بينها ويدعم بعضها بعضاً إلا أن التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة والتي تتضمن النمو الاقتصادي هي أهم طرق تخفيض أعداد الفقراء والعاطلين.

    حيث يمكن تقليل الفقر بزيادة الموارد المتاحة للفقراء وبالنمو الاقتصادي المدعوم بمجموعة من السياسات الاقتصادية التي تشجع على الاستقرار الاقتصادي بخفض التضخم وزيادة الأسعار وخفض عجز الميزانية والديون الربوية العامة والاستثمار في صحة وتعليم الفقراء بتحسين توزيع الدخول كما تؤكد ذلك تقارير المنظمات الدولية والدراسات الاقتصادية.

    وعلى سبيل المثال، فإن دراسة أجريت على 80 دولة خلال 40 سنة تشير إلى أن زيادة النمو الاقتصادي بمعدل سنوي يساوي 2.9 % يؤدي إلى تضاعف دخول الفقراء في المجتمع حتى ولو لم يتحسن توزيع الدخول وبقي كما هو عليه في ذلك المجتمع.

    المزيد من أمثلة برامج تعامل الدول مع البطالة والفقر:
    1) الكويت - كمثال لدول الخليج - تدرس تبني برامج حوافز للقطاع الخاص لتشجيع التوظيف.
    2) مصر تتبنى تشجيع المشروعات الصغيرة بهـدف خفـض البطـالة وذلك عن طريق (( الصندوق الاجتماعي المصري )) الذي وفر آلاف فرص العمل للمواطنين المصريين.
    3) الأردن قدمت قبل حوالي أربع سنوات برنامجاً يسمى (( حزمة الأمان الاجتماعي الأردنية )) لمواجهة الآثار السلبية للتحولات الاقتصادية العالمية والمحلية المتمثلة في:
    *العولمة.
    *مشروع الشرق - أوسطية.
    *مشروع الشراكة الأوروبية المتوسطة.
    *بالإضافة إلى البرامج الاقتصادية المحلية مثل آثار الخصخصة.

    مكونات الحزمة الأساسية:
    أ) زيادة المعونات عن طريق تأسيس صندوق معونات وقروض للمعاقين والأحداث وتأمين أعمالاً للعاطلين وزيادة الإنتاج بحيث لا يصرف أي مساعدة للأسر التي عندها قادر على العمل بل يبحث عن عمل ويتحمل الصندوق إلى نصف أجرته أثناء التدريب على رأس العمل.
    ب) توفير البني الأساسية من صحة وتعليم وعمل وسكن ونظافة أي تحسين مستوى معيشة بعض المجتمعات السكانية العشوائية.
    ج) تبني المشاريع الإنتاجية الصغيرة في جيوب الفقر والبادية لتشغيل كبار السن والنساء بمساعدة المنظمات الأهلية الخيرية التطوعية والتي تبلغ حوالي 2200 منظمة في الأردن. وأهمية هذه الحزمة تأتي لارتفاع الأسعار وانخفاض المعونات الحكومية في الأردن على الأقل في ذلك الوقت.

    4 / في روسيا هناك سلة من وسائل الحماية الاجتماعية مكونة من:
    *معاشات التقاعد.
    *أعانة البطالة.
    *علاوات الأطفال.
    *إعانة المعاقين.
    *دعم توفير الغذاء.
    *أنظمة تحديد أسعار السلع والخدمات.
    وهذه تتكامل مع بعضها لتوفير حماية اجتماعية ضد الفقر وانخفاض الدخول.

    5 / كانت الجمهوريات السوفيتية السابقة تعين المؤسسات المالية بل وتعفيها من الالتزامات من أجل خفض البطالة. وقد كانت معدلات البطالة فيها كبيرة نتيجة التحول إلى نظام السوق الرأسمالي لكن نجد القواعد الصارمة المتعلقة باستحقاق إعانة البطالة في مثل جمهورية التشيك أدت إلى ارتفاع نسب التوظيف بشكل ملحوظ.

    6 / برنامج المساعدات الاجتماعية في ألمانيا:
    من حق المقيمين في ألمانيا حتى غير المواطنين الألمان أن يحصلوا على الحد الضروري لمستوى المعيشة الذي يحفظ كرامة الإنسان وهو حوالي 12.000 مارك سنوياً للشخص الأعزب وفي ظل هذا البرنامج فإنه يوفر هذا المقدار للذين ليس لديهم أي مصدر للدخل ومن يحصل على دخل أقل من هذا المبلغ فإن برنامج المساعدات الاجتماعي يوفر له الفرق بين الحد الضروري وبين معاشات التقاعد مثلاً أو الفرق بين الحد الضروري والدخل المنخفض. أقول أليس هذا هو النظام الإسلامي والأمة المسلمة أولى به؟

    خامساً / أبعاد المشكلة في المملكة العربية السعودية :-
    مكافحة البطالة وتحقيق السعودة هدف استراتيجي للدولة، هذا التصريح الذي ردده الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في أكثر من مناسبة على مر السنوات المنصرمة، ليس مستغربا كون البطالة أصبحت من أخطر المشكلات التي تهدد المجتمعات المعاصرة عموما، وإحدى التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه المملكة العربية السعودية.
    يرجع السبب الرئيسي في بروز مشكلة البطالة على وجه العموم إلى قصور جانب الطلب عن استيعاب المعروض من القوى العاملة"، وقد أحال ذلك إلى عدد من العوامل ، أهمها :
    1- تراجع معدلات النمو الاقتصادي .
    2- معدلات النمو العالية للسكان.
    3- ضعف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
    4-التراجع في قدرة القطاع العام على التوظيف.
    5- الإقبال المتزايد من الإناث على المشاركة في قوة العمل.
    6- اتباع بعض الدول سياسة "الباب المفتوح" أمام العمال الوافدين.
    7- النظرة الدونية لبعض المهن.
    8- دخول التكنولوجيا الحديثة.
    9- ضعف البيانات المتوفرة عن سوق العمل.
    وهناك آثار عدة تتولد من جراء تفشي البطالة في السعودية، على الصعيد الاقتصادي مثلا: انعدام الأمن الاقتصادي لدى الفرد، أما على مستوى الدولة، ففيها إهدار لقيمة العمل البشرية وتؤثر على قدرة الحكومة بالسلب في الإنفاق على الخدمات العامة الضرورية كالتعليم و الصحة.
    وعلى الصعيدين السياسي و الاجتماعي، فهي تؤدي للسخط على النظام الحاكم، وتهيأ مناخا محرضا للعمل ضد أمن الدولة، كونها – أي البطالة- تدفع بالفرد نحو ممارسة العنف و التطرف والجريمة. وأخيرا على الصعيد النفسي، حيث كثيرا ما يصاب العاطل بالاكتئاب والاغتراب و بالتالي يندفع إلى الانحراف و إدمان المخدرات و معاقرة الخمور، وفقدان الشعور بالانتماء للمجتمع.

    من خلف البطالة السعودية؟
    إن البطالة لم تكن من المشاكل التي تؤرق السعوديين قبل عقد من الزمن، حيث كان طالبو العمل من المواطنين تتوافر أمامهم فرص سهلة في العمل، خاصة في القطاع الحكومي، إلا أن هذا الوضع تغير في السنوات الأخيرة.
    في تقرير حديث أصدره أحد البنوك عن حجم البطالة، بين أن من بين كل ثلاثة يتقدمون لسوق العمل، يتمكن واحد منهم فقط في الحصول على الوظيفة، كما بين التقرير نفسه أن من 15% إلى 20% من الشباب السعودي لا يجدون عملا، كما نوه البحث إلى تقرير حديث وشبه رسمي صادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي توصل وفق حساباته الخاصة بالتقدير، إلى أن نسبة البطالة في المملكة تناهز 31.7%، لكنه في الوقت نفسه أكد أن هذه النسبة ليست بالضرورة أن تكون دقيقة، كما أشارت بعض التقارير الصحفية على أن نسبة البطالة في المملكة تصل إلى 27% قياسا بـ 12% قبل خمس سنوات مضت، و علل البحث التفاوت بين النسب المحددة في البطالة للمملكة إلى عدم توافر إحصائيات و مسوحات ديموغرافية دقيقة عن السكان، إلا أنه لم يتحدث في نتائجه سوى عن التقريرين البنكي و الصحفي.
    إن من أسباب البطالة داخل السعودية، مزاحمة العمالة الوافدة للوطنية، إذ استقدمت عمالة وافدة ضخمة (من 2.7 مليون إلى 4.1 مليون) لتنفيذ مراحل خطتي التنمية الثانية و الثالثة خلال 1975م- 1985، ورغم اكتمال مشاريع البني التحتية، أو مشارفتها على ذلك مع نهاية الخطة الثالثة، كان من الطبيعي أو المفترض أن ينخفض عدد العمال الوافدين لعدم الحاجة إليهم، لكن الذي حدث هو العكس، إذ ارتفع عددهم مع نهاية الخطة الخماسية السادسة عام 2000م إلى 6.2 مليون، مما تسبب في إغراق سوق العمل السعودية، فالعمال غير السعوديين بلغت نسبة تمثيلهم من قوى العمل في المملكة 73% في الوقت الذي لم تزد فيه عن 20% في منتصف السبعينات الميلادية .
    وانتقل البحث إلى أثر تراجع معدلات النمو الاقتصادي، يقول البحث : "ما لم تقم الحكومة بمعالجة مشكلة عجوزات الميزانية المزمنة يظل معدل النمو الاقتصادي للملكة في خطر"، وأشار إلى الأثر الخطير للدين العام على الاقتصاد الوطني الذي بلغ عام 2000 اكثر من 600 بليون ريال، أي ما يشكل 93% من الناتج المحلي العام، وهو مستوى كبير جدا، يقدر الدين الخارجي منه بحوالي 5% ، بينما تشكل الديون البنكية حوالي 21% أما النسبة الباقية فهي عبارة عن ديون تعود إلى مؤسسات حكومية مستقلة مثل صندوق معاشات التقاعد و المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .
    "إن معدلات النمو السكانية العالية ليست مشكلة في حد ذاتها إذا ما صاحبتها معدلات نمو اقتصادي مرتفع، و هذا ليس ما عليه الحال في المملكة كما أشرنا في السابق"، حيث نسبة زيادة المواليد في المملكة هي الأعلى على مستوى العالم،حيث أنه يولد طفل سعودي كل دقيقة و هذا يفوق معدل مصر و الصين و الهند.
     ثم تطرق البحث إلى العلاقة بين مخرجات التعليم و حاجة سوق العمل، و يؤكد البحث على أنه من أسباب ظهور و تنامي البطالة بين خريجي التعليم العالي، الخلل الهيكلي النظام في النظام التعليمي، و عدم مواءمة مخرجاته مع سوق العمل، ففي العشر سنوات الماضية تتراوح نسبة المتخرجين من التخصصات النظرية ما بين 80-85% في مقابل 15-20% للتخصصات العلمية المطلوبة في سوق العمل، إضافة إلى ذلك، فقد فشل النظام التعليمي في المملكة في غرس مهارات المبادرة و الابتكار و الإبداع لدى الخريجين، خصوصا في المرحلة الثانوية، و حتى خريجي الجامعات في المملكة، من ذوي التخصصات المرغوبة في سوق العمل، يفتقدون بدرجة كافية إلى المهارات المطلوبة للعمل في القطاع الخاص !! كضعفهم في اللغة الإنجليزية و عدم إلمامهم بالحاسب الآلي، و ضعف التأهيل التخصصي والقدرة التحليلية و عم توفر الخبرة الكافية.

     ماهي السعودة ؟
    إن إحلال العمالة الوطنية محل العمال الوافدين، وصولا في النهاية إلى توطين الوظائف و الاستخدام الأمثل لقوة العمل الوطنية، في تقييم البحث (غدت ضرورة ملحة تمليها حقوق المواطنة و تفرضها معطيات الواقع)، إذ أن تحقيق "السعودة" والوصول بها إلى مستويات عالية يتضمن حماية المجتمع من خطر البطالة، إضافة إلى الحد من استنزاف العملة الصعبة إلى خارج البلاد في شكل تحويلات من طرف الوافدين (بلغت حوالي 68% من جملة الإنفاق الحكومي)، هذا غير تخفيف الضغط على قطاع الخدمات مما يؤدي إلى تقليص الإنفاق الحكومي عليها، و قد تناول البحث مدى نجاح الجهود الرامية للسعودة على مستويين:-
    اولا : على القطاع العام، الذي قطع شوطا جيدا في السعودة (بلغ عدد غير السعوديين العاملين في هذا القطاع 82896 من 674554)، و يشير البحث إلى أنه من أهم المعوقات التي تواجه تنفيذ السعودة في هذا القطاع تتلخص في التالي :
    1- عدم توافق مخرجات النظام التعليمي مع حاجة الأجهزة الحكومية.
    2- إصرار بعض المواطنين على العمل في مدن محددة.
    3- ضعف إقبال المواطنين على بعض الوظائف المتاحة.
    4- وجود وظائف لا يخضع التوظيف عليها لرقابة مركزية.
    5- تهاون بعض المسؤولين.
    6- ضعف الرواتب و الحوافز .
    7- الحد من الابتعاث في الجهات الحكومية للدراسة و الحصول على درجة علمية أعلى.
    ثانياً : متمثلا في القطاع الخاص، ما زالت نسبة المواطنين تشكل نسبة متواضعة من مجمل القوى العاملة فيه (بلغت 8.4 %) ، و عودة ذلك ليست إلى موقف سلبي اتخذه أرباب العمل من السعودة، إنما كما وردت في مذكرة صادرة عام 1422هـ عن مجلس الغرف السعودية : (إن إلزام القطاع الخاص بنسب سعودة ثابتة في جميع المهن، أمر يصعب تطبيقه عمليا، نظرا لعدم توافر عرض العمالة السعودية في بعض التخصصات، هذا بالإضافة إلى أنه ليست كل المهن محل إقبال متساوي من السعوديين).
    وألخص العوائق التي تواجه تطبيق السعودة بالقطاع الخاص في التالي :
    1- تدني مستوى أجور نسبة كبيرة من العمالة الوافدة.
    2- قيام بعض أصحاب العمل بوضع شروط صعبة.
    3- العرض الكبير من العمالة الوافدة مع مستويات مهارية عالية و خبرة طويلة.
    4-عدم توافق مؤهلات بعض طالبي العمل و بعض الوظائف.
    5- شعور الكثير من طلاب العمل السعوديين بأن القطاع الخاص لن يحقق لهم الأمن الوظيفي.
    6- ضعف الوعي بأهمية العمل و مسؤولية العامل من قبل بعض طالبي العمل السعوديين.
    7- وجود بعض الفرص الوظيفية في أماكن نائية و عدم توافر العدد الكافي من السعوديين الراغبين في العمل في بعض المهن.
    8- قصر جهود السعودة على منشآت القطاع الخاص الكبيرة.
    9- التنظيم المؤسسي لمنشآت القطاع الخاص.

    نتائج وتوصيات :-
    أولاً :- النتائج /
    أنوه وأفيد في بحثي إلى ما توصلت إليه من نتائج على إن البطالة أصبحت مشكلة كبرى يجب علينا استغلالها والقضاء عليها لكي لا تتزايد وتتفاقم أكثر من ذلك ، فكما نعرف أن البطالة سببت العديد من المشاكل والكوارث التي نحن في غنى عنها ،ومن أعظم هذه المشاكل الإرهاب وسببها قلة الوازع وقلة الصبر و الإيمان بالله المولودة عن الفراغ . فلماذا ندع هذا الفراغ يتحكم بهم ؟

    ثانياً :- التوصيات /
    1/ إعادة النظر في نظام "الكفيل" والبحث عن بدائل أكثر فاعلية و تمشيا مع روح العصر، لما تسبب فيه هذا النظام من تفشي لظاهرة التستر التجاري التي أدت لزيادة البطالة الصريحة بين المواطنين و البطالة مقنعة عند الوافدين، وللأضرار البالغة التي ألحقها بسمعة المملكة خارجيا، و لإسهامه في تعقيد البنية الهيكلية لسوق العمل، خاصة و أنه لم تعد له دواع عملية. و اقترح البحث لتنفيذ هذه التوصية : الاستفادة من تجارب الآخرين في التعامل مع العمالة الوافدة، الاستعاضة عن الكفالة بضمان مالي، تحديد مدة الإقامة للعمل بسنة و عدم تجديدها أكثر من عامين، وفقا للمادة 37 من نظام الإقامة .
    2/ تطوير خدمات سوق العمل و تقنين بعض ممارساته: للنقص الواضح في الإحصاءات الدقيقة الحديثة عن سوق العمل ، و عزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص، و الضعف و النقص الإداري في كوادر الأجهزة الحكومية القائمة على خدمات السوق، و وجود ممارسات بحاجة لتقنين مثل العمل لساعات طويلة. و اقترح البحث لتحقيق ذلك عدة حلول، منها: دراسة استفادة العاطلين عن العمل من التأمينات الاجتماعية، و إيجاد قواعد معلومات متكاملة عن سوق العمل، إجراء بحوث مسحية على سلوك الشباب الباحثين عن العمل في مناطقهم، و التحكم بساعات العمل الإضافية في القطاع الخاص بحيث يتحول معظمها إلى فرص وظيفية كاملة .
    3/ تفعيل القرارات المتعلقة بالقوى العاملة و تطوير وسائل متابعتها عبر : تفعيل قرار مجلس الوزراء رقم 50 حول السعودة و سد ثغراته بوضع جزاءات فورية التطبيق لمخالفيه، و تفعيل الدور الرقابي، و تطوير لجان السعودة.
    4/ زيادة مجالات فرص عمل المرأة السعودية، و زيادة إسهامها في سوق العمل بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية السمحة : كون المرأة السعودية طاقة أنفقت الدولة على تأهيلها الكثير، وجود العديد من المجالات في القطاعين العام والخاص يتناسب مع وضع المرأة و قدراتها، وأن إسهام المرأة السعودية في سوق العمل متواضع للغاية (حوالي 5.5 %) . واقترح البحث لتفعيل ذلك : إنشاء لجنة دائمة على مستوى رفيع يحال إليها جميع ما يتعلق بتوظيف المرأة، وتقديم الدعم للصناعات و الحرف التقليدية التي كانت تقوم بها النساء، واستحداث وظائف نسائية في أعمال الصيانة بالقطاعات النسائية الحكومية، و إيجاد مكاتب منفصلة خاصة بالنساء في بعض الدوائر الحكومية ، وتخصيص مجمعات تجارية للنساء، و استحداث فرص وظيفية لعمل النساء من منازلهن.
    5/ إعادة النظر في آلية إصدار و تنفيذ و متابعة ما يتخذ من أنظمة و قرارات لعملية القصر و الإحلال : لأن عملية صنع القرار حاليا تتم من اتجاه واحد (من أعلى لسفل) ، وصدور بعض القرارات دون دراسة كافية، أو دون تحديد آلية لتنفيذها، أم أن تتضارب مع قرارات أخرى نظرا لتعدد مصادرها.
    6/ توحيد جهود القوى العاملة تحت مظلة وزارة واحدة . (تم تنفيذ هذه التوصية مؤخرا حين بفصل قطاع العمل عن الشؤون الاجتماعية في وزارتين مستقلتين).
    7/ تنمية قدرات المواطنين و دفعهم لممارسة أعمالهم التجارية و المهنية :
    أ – قصر العمل في الأنشطة التجارية على السعوديين : عبر توطينها خلال مدة زمنية محددة و كافية ، ووقف استقدام العمالة الوافدة أو نقل كفالتهم على أي نشاط تجاري، إيجاد الجزاءات الفورية على المخالف،خاصة و أن هذا النشاط يهيمن عليه من قبل الوافدين (نسبة السكان السعوديين المشاركين في قوة العمل عموما 33% و هي نسبة منخفضة)، في حين أن فرص العمل فيه تتكون منها معظم فرص العمل في السوق السعودي، و كونه يمثل عصب الاقتصاد الوطني .
    ب – توطين فرص العمل في الأنشطة المهنية و الحرفية، نظرا لأن بعد المواطنين عن هذه المهن، حال دون استفادة البلاد من قدرات العاملين فيها، و كون أن فرص العمل فيها متعددة و متنوعة من الممكن أن تستقطب أعدادا هائلة من المواطنين.
    و اقترح البحث تقسيم الحرف الفنية إلى قسمين : الأول .. التي لا يتم الإقبال عليها و لا توجد معاهد متخصصة للتدريب عليها، إذ يتم السماح للوافدين بالعمل فيها وفق الحاجة مع تشجيع السعوديين على مزاولتها. الثاني.. المهن التي يتم التدريب عليها في معاهد متخصصة، و هذه يجب فتح الباب للسعوديين فيها عبر: توفير الدعم و الحماية للمواطنين العاملين في هذه المجالات، قصر استخراج الرخص المهنية على المواطنين السعوديين.
    المراجع والهوامش
    1- Wrswik ( ورسك ) Unemployment, Aproblem Ofpolicy ( البطالة مشكلة سياسية اقتصادية )، 1996م، ترجمة جامعة كارينوس - بنغازي ليبيا.
    2- Gut , pffermann تخفيض اعداد الفقراء في الدول النامية، مجلة التمويل والتنمية يونيه 2001، صندوق النقد الدولي 42 - 45.
    3- R.,Sahay & p.,Mauro p., Casin سياسات الاقتصاد الكلي وخفض الفقر مجلة التمويل والتنمية، ديسمبر، 2001م صندوق النقد الدولي 46 - 49.
    4- E., Sawanson & R.,Leete& B., Hammond & G., Gubta التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية الدولية، مجلة التمويل والتنمية، ديسمبر 2000م. صندوق النقد الدولي 14 - 17.
    5- Christian , Thimann برنامج المساعدات الاجتماعية في المانيا: هل من سبيل للإصلاح مجلة التمويل التنمية، سبتمبر 1996م صندوق النقد الدولي 40 - 43.
    6- F., Coricelle & s., Commander & O.,Blanchard البطالة في أوروبا الشرقية مجلة التمويل والتنمية ديسمبر 1994م. صندوق النقد الدولي 6 - 9.
    7-Jeffrey , Franks البطالة فى أسبانيا: الأسباب والعلاج. مجلة التمويل والتنمية سبتمبر 1995 م.

    مُساهمة في السبت نوفمبر 14, 2009 6:16 pm من طرف Admin

    لتحميل البحث

    http://www.herosh.com/download/1766787/_______.doc.html

    http://www.herosh.com/download/1766787/_______.doc.html

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 23, 2014 5:23 pm